Tafsir As-Sa'di

Ar-Rum · 30:21

وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ

Och till Hans under hör att Han har skapat hustrur åt er av er egen art, så att ni kan finna ro hos dem, och Han har låtit kärlek och ömhet uppstå mellan er. I detta ligger helt visst budskap till människor som tänker.

Denna kommentar är på arabiska. Det finns ingen tafsir på ditt språk. Läs Al-Mukhtasar på engelska: Al-Mukhtasar (English)

{٢٠ - ٢١} ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ * وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾.
هذا شروع في تعداد آياته الدالة على انفراده بالإلهية وكمال عظمته، ونفوذ مشيئته وقوة اقتداره وجميل صنعه وسعة رحمته وإحسانه فقال: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ﴾ وذلك بخلق أصل النسل آدم عليه السلام ﴿ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ﴾ [أي: الذي خلقكم من أصل واحد ومادة واحدة] (١) وبثكم في أقطار الأرض [وأرجائها ففي ذلك آيات على أن الذي أنشأكم من هذا الأصل وبثكم في أقطار الأرض] (٢) هو الرب المعبود الملك المحمود والرحيم الودود الذي سيعيدكم بالبعث بعد الموت.
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾ الدالة على رحمته وعنايته بعباده وحكمته العظيمة وعلمه المحيط، ﴿أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا﴾ تناسبكم وتناسبونهن وتشاكلكم وتشاكلونهن ﴿لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ بما رتب على الزواج من الأسباب الجالبة للمودة والرحمة.
فحصل بالزوجة الاستمتاع واللذة والمنفعة بوجود الأولاد وتربيتهم، والسكون إليها، فلا تجد بين أحد في الغالب مثل ما بين الزوجين من المودة والرحمة، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ يُعملون أفكارهم ويتدبرون آيات الله وينتقلون من شيء إلى شيء.
(١) زيادة بخط المؤلف من هامش أ.
(٢) زيادة من ب.

30:21 · Tafsir As-Sa'di