تفسير ابن كثير
سورة المجادلة · 58:1
قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ
(1) Certainly has Allāh heard the speech of the one who argues [i.e., pleads] with you, [O Muḥammad], concerning her husband and directs her complaint to Allāh. And Allāh hears your dialogue; indeed, Allāh is Hearing and Seeing.
تَفْسِيرُ سُورَةِ الْمُجَادَلَةِ
وَهِيَ مَدَنِيَّةٌ.
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عُرْوَة، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَسع سَمْعُهُ الْأَصْوَاتَ، لَقَدْ جَاءَتِ المجادلةُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُكَلِّمُهُ وَأَنَا فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ، مَا أَسْمَعُ مَا تَقُولُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ إِلَى آخَرِ الْآيَةِ (١)
وَهَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ التَّوْحِيدِ تَعْلِيقًا فَقَالَ: وَقَالَ الْأَعْمَشُ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، فَذَكَرَهُ (٢) وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ، مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، بِهِ (٣)
وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: تَبَارَكَ الَّذِي أَوْعَى سَمْعُهُ كُلَّ شَيْءٍ، إِنِّي لَأَسْمَعُ كَلَامَ خَوْلَةَ بِنْتِ ثَعْلَبَةَ، وَيَخْفَى عَلَيَّ بَعْضُهُ، وَهِيَ تَشْتَكِي زَوْجَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهِيَ تَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَكَلَ شَبَابِي، ونَثَرت (٤) لَهُ بَطْنِي، حَتَّى إِذَا كَبُرَت سِنِّي، وَانْقَطَعَ وَلَدِي، ظَاهَر مِنِّي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْكُو إِلَيْكَ. قَالَتْ: فَمَا بَرِحَتْ حَتَّى نَزَلَ جِبْرِيلُ بِهَذِهِ الْآيَةِ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ وَقَالَ (٥) وَزَوْجُهَا أَوْسُ بْنُ الصَّامِتِ.
وَقَالَ ابْنُ لَهِيعة، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ: هُوَ أَوْسُ بْنُ الصَّامِتِ-وَكَانَ أَوْسٌ امْرَأً بِهِ لَمَمٌ، فَكَانَ إِذَا أخَذه لَمَمُهُ (٦) وَاشْتَدَّ بِهِ يُظَاهِرُ مِنِ امْرَأَتِهِ، وَإِذَا ذَهَبَ لَمْ يَقُلْ شَيْئًا. فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ تَسْتَفْتِيهِ فِي ذَلِكَ، وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ﴾ الْآيَةَ.
وَهَكَذَا رَوَى هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلًا كَانَ به لممٌ، فذكر مثله.
وَهِيَ مَدَنِيَّةٌ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (١)﴾قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عُرْوَة، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَسع سَمْعُهُ الْأَصْوَاتَ، لَقَدْ جَاءَتِ المجادلةُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُكَلِّمُهُ وَأَنَا فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ، مَا أَسْمَعُ مَا تَقُولُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ إِلَى آخَرِ الْآيَةِ (١)
وَهَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ التَّوْحِيدِ تَعْلِيقًا فَقَالَ: وَقَالَ الْأَعْمَشُ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، فَذَكَرَهُ (٢) وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ، مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، بِهِ (٣)
وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: تَبَارَكَ الَّذِي أَوْعَى سَمْعُهُ كُلَّ شَيْءٍ، إِنِّي لَأَسْمَعُ كَلَامَ خَوْلَةَ بِنْتِ ثَعْلَبَةَ، وَيَخْفَى عَلَيَّ بَعْضُهُ، وَهِيَ تَشْتَكِي زَوْجَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهِيَ تَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَكَلَ شَبَابِي، ونَثَرت (٤) لَهُ بَطْنِي، حَتَّى إِذَا كَبُرَت سِنِّي، وَانْقَطَعَ وَلَدِي، ظَاهَر مِنِّي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْكُو إِلَيْكَ. قَالَتْ: فَمَا بَرِحَتْ حَتَّى نَزَلَ جِبْرِيلُ بِهَذِهِ الْآيَةِ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ وَقَالَ (٥) وَزَوْجُهَا أَوْسُ بْنُ الصَّامِتِ.
وَقَالَ ابْنُ لَهِيعة، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ: هُوَ أَوْسُ بْنُ الصَّامِتِ-وَكَانَ أَوْسٌ امْرَأً بِهِ لَمَمٌ، فَكَانَ إِذَا أخَذه لَمَمُهُ (٦) وَاشْتَدَّ بِهِ يُظَاهِرُ مِنِ امْرَأَتِهِ، وَإِذَا ذَهَبَ لَمْ يَقُلْ شَيْئًا. فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ تَسْتَفْتِيهِ فِي ذَلِكَ، وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ﴾ الْآيَةَ.
وَهَكَذَا رَوَى هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلًا كَانَ به لممٌ، فذكر مثله.
(١) المسند (٦/٤٦).
(٢) صحيح البخاري برقم (٧٣٨٥).
(٣) سنن النسائي الكبرى برقم (١١٥٧٠) وسنن ابن ماجة برقم (١٨٨) وتفسير الطبري (٢٨/٥).
(٤) في أ: "وبرت".
(٥) في م: "وقالت".
(٦) في م: "أخذه لمم".
(٢) صحيح البخاري برقم (٧٣٨٥).
(٣) سنن النسائي الكبرى برقم (١١٥٧٠) وسنن ابن ماجة برقم (١٨٨) وتفسير الطبري (٢٨/٥).
(٤) في أ: "وبرت".
(٥) في م: "وقالت".
(٦) في م: "أخذه لمم".