Tafsir As-Sa'di
Saba · 34:40
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَٰؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ
Xusuuso maalinta uu Eebe kulmin dhamaan gaalada, markaas uu ku odhan malaa'igtiisa kuwani ma idinkay idin caabudi jireen. (40)
Tafsiirkan wuxuu ku qoran yahay Carabi. Luqaddaada tafsiir ma jiro. Akhri Al-Mukhtasar Ingiriis: Al-Mukhtasar (English)
{٤٠ - ٤٢} ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَهَؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ * قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ * فَالْيَوْمَ لا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعًا وَلا ضَرًّا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ﴾.
﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا﴾ أي: العابدين لغير الله -[٦٨٢]- والمعبودين من دونه، من الملائكة. ﴿ثُمَّ يَقُولُ﴾ الله ﴿لِلْمَلائِكَةِ﴾ على وجه التوبيخ لمن عبدهم ﴿أَهَؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ﴾ فتبرأوا من عبادتهم.
و ﴿قَالُوا سُبْحَانَكَ﴾ أي: تنزيها لك وتقديسا، أن يكون لك شريك، أو ند ﴿أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ﴾ فنحن مفتقرون إلى ولايتك، مضطرون إليها، فكيف ندعو غيرنا إلى عبادتنا؟ أم كيف نصلح لأن نتخذ من دونك أولياء وشركاء؟ "
ولكن هؤلاء المشركون ﴿كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ﴾ أي: الشياطين، يأمرون (١) بعبادتنا أو عبادة غيرنا، فيطيعونهم بذلك. وطاعتهم هي عبادتهم، لأن العبادة الطاعة، كما قال تعالى مخاطبا لكل من اتخذ معه آلهة ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ * وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾
﴿أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ﴾ أي مصدقون للجن منقادون لهم لأن الإيمان هو التصديق الموجب للانقياد
فلما تبرأوا منهم قال تعالى مخاطبا لهم ﴿فَالْيَوْمَ لا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعًا وَلا ضَرًّا﴾ تقطعت بينكم الأسباب وانقطع بعضكم من بعض ﴿وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ بالكفر والمعاصي - بعد ما ندخلهم النار - ﴿ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ﴾ فاليوم عاينتموها ودخلتموها جزاء لتكذيبكم وعقوبة لما أحدثه ذلك التكذيب من عدم الهرب من أسبابها
﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا﴾ أي: العابدين لغير الله -[٦٨٢]- والمعبودين من دونه، من الملائكة. ﴿ثُمَّ يَقُولُ﴾ الله ﴿لِلْمَلائِكَةِ﴾ على وجه التوبيخ لمن عبدهم ﴿أَهَؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ﴾ فتبرأوا من عبادتهم.
و ﴿قَالُوا سُبْحَانَكَ﴾ أي: تنزيها لك وتقديسا، أن يكون لك شريك، أو ند ﴿أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ﴾ فنحن مفتقرون إلى ولايتك، مضطرون إليها، فكيف ندعو غيرنا إلى عبادتنا؟ أم كيف نصلح لأن نتخذ من دونك أولياء وشركاء؟ "
ولكن هؤلاء المشركون ﴿كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ﴾ أي: الشياطين، يأمرون (١) بعبادتنا أو عبادة غيرنا، فيطيعونهم بذلك. وطاعتهم هي عبادتهم، لأن العبادة الطاعة، كما قال تعالى مخاطبا لكل من اتخذ معه آلهة ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ * وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾
﴿أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ﴾ أي مصدقون للجن منقادون لهم لأن الإيمان هو التصديق الموجب للانقياد
فلما تبرأوا منهم قال تعالى مخاطبا لهم ﴿فَالْيَوْمَ لا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعًا وَلا ضَرًّا﴾ تقطعت بينكم الأسباب وانقطع بعضكم من بعض ﴿وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ بالكفر والمعاصي - بعد ما ندخلهم النار - ﴿ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ﴾ فاليوم عاينتموها ودخلتموها جزاء لتكذيبكم وعقوبة لما أحدثه ذلك التكذيب من عدم الهرب من أسبابها
(١) في ب: يأمرونهم.