Tafsir As-Sa'di
Muhammad · 47:3
ذَٰلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ
Atunci când vă întâlniţi cu tăgăduitorii, loviţi-le grumazurile şi când le-aţi nimicit forţele, legaţi-i cu tărie şi după aceea: fie îndurare, fie răscumpărare, până când războiul îşi lasă jos poverile. Şi aceasta, căci dacă Dumnezeu ar fi voit, ar fi scăpat de ei, însă El a vrut să-i pună la încercare pe unii prin alţii. El nu va face deşarte faptele celor ucişi pe calea lui Dumnezeu,
Acest tafsir este în arabă. Nu există tafsir în limba ta. Citește Al-Mukhtasar în engleză: Al-Mukhtasar (English)
{١-٣} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ * وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ * ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ﴾.
هذه الآيات مشتملات على ذكر ثواب المؤمنين وعقاب العاصين، والسبب في ذلك، ودعوة الخلق إلى الاعتبار بذلك، فقال: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ وهؤلاء رؤساء الكفر، وأئمة الضلال، الذين جمعوا بين الكفر بالله وآياته، والصد لأنفسهم وغيرهم عن سبيل الله، التي هي الإيمان بما دعت إليه الرسل واتباعه.
فهؤلاء ﴿أَضَلَّ﴾ الله ﴿أَعْمَالَهُمْ﴾ أي: أبطلها وأشقاهم بسببها، وهذا يشمل أعمالهم التي عملوها ليكيدوا بها الحق وأولياء الله، أن الله جعل كيدهم في نحورهم، فلم يدركوا مما قصدوا شيئا، وأعمالهم التي يرجون أن يثابوا عليها، أن الله سيحبطها عليهم، والسبب في ذلك أنهم اتبعوا الباطل، وهو كل غاية لا يراد بها وجه الله من عبادة الأصنام والأوثان، والأعمال التي في نصر الباطل لما كانت باطلة، كانت الأعمال لأجلها باطلة.
وأما ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ بما أنزل الله على رسله عموما، وعلى محمد ﷺ خصوصا، ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ بأن قاموا بما عليهم من حقوق الله، وحقوق العباد الواجبة والمستحبة.
﴿كَفَّرَ﴾ الله ﴿عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾ صغارها وكبارها، وإذا كفرت سيئاتهم، نجوا من عذاب الدنيا والآخرة. ﴿وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾ أي: أصلح دينهم ودنياهم، وقلوبهم وأعمالهم، وأصلح ثوابهم، بتنميته وتزكيته، وأصلح جميع أحوالهم، والسبب في ذلك أنهم: ﴿اتبعوا الْحَقُّ﴾ الذي هو الصدق واليقين، وما اشتمل عليه هذا القرآن العظيم، الصادر ﴿مِنْ رَبِّهِمْ﴾ الذي رباهم بنعمته، ودبرهم بلطفه فرباهم تعالى بالحق فاتبعوه، فصلحت أمورهم، فلما كانت الغاية المقصودة لهم، متعلقة بالحق المنسوب إلى الله الباقي الحق المبين، كانت الوسيلة صالحة باقية، باقيا ثوابها.
هذه الآيات مشتملات على ذكر ثواب المؤمنين وعقاب العاصين، والسبب في ذلك، ودعوة الخلق إلى الاعتبار بذلك، فقال: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ وهؤلاء رؤساء الكفر، وأئمة الضلال، الذين جمعوا بين الكفر بالله وآياته، والصد لأنفسهم وغيرهم عن سبيل الله، التي هي الإيمان بما دعت إليه الرسل واتباعه.
فهؤلاء ﴿أَضَلَّ﴾ الله ﴿أَعْمَالَهُمْ﴾ أي: أبطلها وأشقاهم بسببها، وهذا يشمل أعمالهم التي عملوها ليكيدوا بها الحق وأولياء الله، أن الله جعل كيدهم في نحورهم، فلم يدركوا مما قصدوا شيئا، وأعمالهم التي يرجون أن يثابوا عليها، أن الله سيحبطها عليهم، والسبب في ذلك أنهم اتبعوا الباطل، وهو كل غاية لا يراد بها وجه الله من عبادة الأصنام والأوثان، والأعمال التي في نصر الباطل لما كانت باطلة، كانت الأعمال لأجلها باطلة.
وأما ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ بما أنزل الله على رسله عموما، وعلى محمد ﷺ خصوصا، ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ بأن قاموا بما عليهم من حقوق الله، وحقوق العباد الواجبة والمستحبة.
﴿كَفَّرَ﴾ الله ﴿عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾ صغارها وكبارها، وإذا كفرت سيئاتهم، نجوا من عذاب الدنيا والآخرة. ﴿وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾ أي: أصلح دينهم ودنياهم، وقلوبهم وأعمالهم، وأصلح ثوابهم، بتنميته وتزكيته، وأصلح جميع أحوالهم، والسبب في ذلك أنهم: ﴿اتبعوا الْحَقُّ﴾ الذي هو الصدق واليقين، وما اشتمل عليه هذا القرآن العظيم، الصادر ﴿مِنْ رَبِّهِمْ﴾ الذي رباهم بنعمته، ودبرهم بلطفه فرباهم تعالى بالحق فاتبعوه، فصلحت أمورهم، فلما كانت الغاية المقصودة لهم، متعلقة بالحق المنسوب إلى الله الباقي الحق المبين، كانت الوسيلة صالحة باقية، باقيا ثوابها.