Tafsir As-Sa'di
Az-Zumar · 39:7
إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ ۖ وَلَا يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ ۖ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ ۗ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۗ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ۚ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ
너희가 하나님을 불신한다 하 더라도 하나님은 너희를 필요로 하지 아니 하시나 그분의 종들이 불신함은 좋아하시지 아니함이라 너희가 감사한다면 그분은 그것으 로 기뻐하시도다 짐진자가 타인의 짐을 대신할 수 없으며 최후에 너 희가 돌아갈 곳은 너희 주님으로 그때 그분께서는 너희가 행했던 모든 사실을 너희에게 일러 주시 니 그분은 마음속 모든 것을 알고 계시기 때문이라
이 주석은 아랍어입니다. 사용 언어의 타프시르가 없습니다. 영어 알무크타사르를 읽으세요: Al-Mukhtasar (English)
﴿خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الأنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ * إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾.
ومن عزته أن ﴿خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ على كثرتكم وانتشاركم، في أنحاء الأرض، ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾ وذلك ليسكن إليها وتسكن إليه، وتتم بذلك النعمة. ﴿وَأَنزلَ لَكُمْ مِنَ الأنْعَامِ﴾ أي: خلقها بقدر نازل منه، رحمة بكم. ﴿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ﴾ وهي التي ذكرها في سورة الأنعام ﴿ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين﴾ ﴿ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين﴾
وخصها بالذكر، مع أنه أنزل لمصالح عباده من البهائم غيرها، لكثرة نفعها، وعموم مصالحها، ولشرفها، ولاختصاصها بأشياء لا يصلح غيرها، كالأضحية والهدي، والعقيقة، ووجوب الزكاة فيها، واختصاصها بالدية.
ولما ذكر خلق أبينا وأمنا، ذكر ابتداء خلقنا، فقال: ﴿يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ﴾ أي: طورا بعد طور، وأنتم في حال لا يد مخلوق تمسكم، ولا عين تنظر إليكم، وهو قد رباكم في ذلك المكان الضيق ﴿فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ﴾ ظلمة البطن، ثم ظلمة الرحم، ثم ظلمة المشيمة، ﴿ذَلِكُمْ﴾ الذي خلق السماوات والأرض، وسخر الشمس والقمر، وخلقكم وخلق لكم الأنعام والنعم ﴿اللَّهُ رَبُّكُمْ﴾ أي: المألوه المعبود، الذي رباكم ودبركم، فكما أنه الواحد في خلقه وتربيته لا شريك له في ذلك، فهو الواحد في ألوهيته، لا شريك له، ولهذا قال: ﴿لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ﴾ بعد هذا البيان ببيان استحقاقه تعالى للإخلاص وحده إلى عبادة الأوثان، التي لا تدبر شيئا، وليس لها من الأمر شيء.
﴿إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ﴾ لا يضره كفركم، كما لا ينتفع بطاعتكم، ولكن أمره ونهيه لكم محض فضله وإحسانه عليكم.
﴿وَلا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ﴾ لكمال إحسانه بهم، -[٧٢٠]- وعلمه أن الكفر يشقيهم شقاوة لا يسعدون بعدها، ولأنه خلقهم لعبادته، فهي الغاية التي خلق لها الخلق، فلا يرضى أن يدعوا ما خلقهم لأجله.
﴿وَإِنْ تَشْكُرُوا﴾ لله تعالى بتوحيده، وإخلاص الدين له ﴿يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ لرحمته بكم، ومحبته للإحسان عليكم، ولفعلكم ما خلقكم لأجله.
وكما أنه لا يتضرر بشرككم ولا ينتفع بأعمالكم وتوحيدكم، كذلك كل أحد منكم له عمله، من خير وشر ﴿وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ ﴿ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ﴾ في يوم القيامة ﴿فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ إخبارا أحاط به علمه، وجرى عليه قلمه، وكتبته عليكم الحفظة الكرام، وشهدت به عليكم الجوارح، فيجازي كلا منكم ما يستحقه.
﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ أي: بنفس الصدور، وما فيها من وصف برٍّ أو فجور، والمقصود من هذا، الإخبار بالجزاء بالعدل التام.
ومن عزته أن ﴿خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ على كثرتكم وانتشاركم، في أنحاء الأرض، ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾ وذلك ليسكن إليها وتسكن إليه، وتتم بذلك النعمة. ﴿وَأَنزلَ لَكُمْ مِنَ الأنْعَامِ﴾ أي: خلقها بقدر نازل منه، رحمة بكم. ﴿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ﴾ وهي التي ذكرها في سورة الأنعام ﴿ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين﴾ ﴿ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين﴾
وخصها بالذكر، مع أنه أنزل لمصالح عباده من البهائم غيرها، لكثرة نفعها، وعموم مصالحها، ولشرفها، ولاختصاصها بأشياء لا يصلح غيرها، كالأضحية والهدي، والعقيقة، ووجوب الزكاة فيها، واختصاصها بالدية.
ولما ذكر خلق أبينا وأمنا، ذكر ابتداء خلقنا، فقال: ﴿يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ﴾ أي: طورا بعد طور، وأنتم في حال لا يد مخلوق تمسكم، ولا عين تنظر إليكم، وهو قد رباكم في ذلك المكان الضيق ﴿فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ﴾ ظلمة البطن، ثم ظلمة الرحم، ثم ظلمة المشيمة، ﴿ذَلِكُمْ﴾ الذي خلق السماوات والأرض، وسخر الشمس والقمر، وخلقكم وخلق لكم الأنعام والنعم ﴿اللَّهُ رَبُّكُمْ﴾ أي: المألوه المعبود، الذي رباكم ودبركم، فكما أنه الواحد في خلقه وتربيته لا شريك له في ذلك، فهو الواحد في ألوهيته، لا شريك له، ولهذا قال: ﴿لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ﴾ بعد هذا البيان ببيان استحقاقه تعالى للإخلاص وحده إلى عبادة الأوثان، التي لا تدبر شيئا، وليس لها من الأمر شيء.
﴿إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ﴾ لا يضره كفركم، كما لا ينتفع بطاعتكم، ولكن أمره ونهيه لكم محض فضله وإحسانه عليكم.
﴿وَلا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ﴾ لكمال إحسانه بهم، -[٧٢٠]- وعلمه أن الكفر يشقيهم شقاوة لا يسعدون بعدها، ولأنه خلقهم لعبادته، فهي الغاية التي خلق لها الخلق، فلا يرضى أن يدعوا ما خلقهم لأجله.
﴿وَإِنْ تَشْكُرُوا﴾ لله تعالى بتوحيده، وإخلاص الدين له ﴿يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ لرحمته بكم، ومحبته للإحسان عليكم، ولفعلكم ما خلقكم لأجله.
وكما أنه لا يتضرر بشرككم ولا ينتفع بأعمالكم وتوحيدكم، كذلك كل أحد منكم له عمله، من خير وشر ﴿وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ ﴿ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ﴾ في يوم القيامة ﴿فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ إخبارا أحاط به علمه، وجرى عليه قلمه، وكتبته عليكم الحفظة الكرام، وشهدت به عليكم الجوارح، فيجازي كلا منكم ما يستحقه.
﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ أي: بنفس الصدور، وما فيها من وصف برٍّ أو فجور، والمقصود من هذا، الإخبار بالجزاء بالعدل التام.