تفسير السعدي

سورة الزمر · 39:24

أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ

آیا كسی كه در روز قیامت [دستانش بسته است و ناچار‌] با صورتش آن عذاب سخت را دفع مى‌كند، [همچون کسی است که در آسایش بهشت قرار دارد]؟ به ستمکاران [مشرک‌] گفته می‏شود [نتیجۀ‌] دستاوردتان را بچشید».

این تفسیر به عربی است. این آیه را به زبان خود بخوانید: المختصر (الفارسية)

{٢٤ - ٢٦} ﴿أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ * كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ * فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾.
أي: أفيستوي هذا الذي هداه الله، ووفقه لسلوك الطريق الموصلة لدار كرامته، كمن كان في الضلال واستمر على عناده حتى قدم القيامة، فجاءه العذاب العظيم فجعل يتقي بوجهه الذي هو أشرف الأعضاء، وأدنى شيء من العذاب يؤثر فيه، فهو يتقي فيه سوء العذاب لأنه قد غلت يداه ورجلاه، ﴿وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ﴾ أنفسهم، بالكفر والمعاصي، توبيخا وتقريعا: ﴿ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾
﴿كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ من الأمم كما كذب هؤلاء، ﴿فَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ﴾ جاءهم في غفلة أول نهار، أو هم قائلون.
﴿فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ﴾ بذلك العذاب ﴿الْخِزْيَ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ فافتضحوا عند الله وعند خلقه ﴿وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ فليحذر هؤلاء من المقام على التكذيب، فيصيبهم ما أصاب أولئك من التعذيب.

39:24 · تفسير السعدي