تفسير ابن كثير

سورة الروم · 30:21

وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ

و از [دیگر] نشانه‌های او [این] است که از جنس خود شما همسرانی برایتان آفرید تا در کنارشان آرام گیرید و در میانتان محبت و مهربانی قرار داد. بی‌گمان، در این [نعمت،] نشانه‌هایی است [از قدرت پروردگار] برای مردمی که تفکر می‌کنند.

این تفسیر به عربی است. این آیه را به زبان خود بخوانید: المختصر (الفارسية)

وقوله :﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا﴾ أي : خلق لكم من جنسكم إناثا يَكُنَّ لكم أزواجا، ﴿لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا﴾، كما قال تعالى :﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا﴾ [الأعراف: ١٨٩] يعني بذلك : حواء، خلقها الله من آدم من ضِلَعه الأقصر الأيسر. ولو أنه جعل بني آدم كلهم ذكورا وجعل إناثهم من جنس آخر [ من غيرهم ](١) إما من جان أو حيوان، لما حصل هذا الائتلاف بينهم وبين الأزواج، بل كانت تحصل نَفْرَة لو كانت الأزواج من غير الجنس. ثم من تمام رحمته ببني آدم أن جعل أزواجهم من جنسهم، وجعل بينهم وبينهن مودة : وهي المحبة، ورحمة : وهي الرأفة، فإن الرجل(٢) يمسك المرأة إما لمحبته لها، أو لرحمة بها، بأن يكون لها منه ولد، أو محتاجة إليه في الإنفاق، أو للألفة بينهما، وغير ذلك، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾.
١ - زيادة من ت، ف..
٢ - في ت، ف: "فالرجل".

30:21 · تفسير ابن كثير