سورة 7 · جزء 8
سورة الأعراف · 7:37
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ ۚ أُولَٰئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوا أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ۖ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ
(37) And who is more unjust than one who invents about Allāh a lie or denies His verses? Those will attain their portion of the decree[368] until, when Our messengers [i.e., angels] come to them to take them in death, they will say, "Where are those you used to invoke besides Allāh?" They will say, "They have departed from us," and will bear witness against themselves that they were disbelievers.
____________________
[368]- What is decreed for them.
____________________
[368]- What is decreed for them.
التفسير
{٣٧} ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوا أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ﴾.
أي: لا أحد أظلم ﴿مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ بنسبة الشريك له، أو النقص له، أو التقول عليه ما لم يقل، ﴿أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ﴾ الواضحة المبينة للحق المبين، الهادية إلى الصراط المستقيم، فهؤلاء وإن تمتعوا بالدنيا، ونالهم نصيبهم مما كان مكتوبا لهم في اللوح المحفوظ، فليس ذلك بمغن عنهم شيئا، يتمتعون قليلا ثم يعذبون طويلا ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ﴾ أي: الملائكة الموكلون بقبض أرواحهم واستيفاء آجالهم.
﴿قَالُوا﴾ لهم في تلك الحالة توبيخا وعتابا ﴿أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ من الأصنام والأوثان، فقد جاء وقت الحاجة إن كان فيها منفعة لكم أو دفع مضرة. ﴿قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا﴾ أي: اضمحلوا وبطلوا، وليسوا مغنين عنا من عذاب الله من شيء.
﴿وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ﴾ مستحقين للعذاب المهين الدائم. فقالت لهم الملائكة ﴿ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ﴾ أي: في جملة أمم ﴿قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالإنْسِ﴾ أي: مضوا على ما مضيتم عليه من الكفر والاستكبار، فاستحق الجميع الخزي والبوار، كلما دخلت أمة من الأمم العاتية النار ﴿لَعَنَتْ أُخْتَهَا﴾ كما قال تعالى: ﴿ويَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ ﴿حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا﴾ أي: اجتمع في النار جميع أهلها، من الأولين والآخرين، والقادة والرؤساء والمقلدين الأتباع.
﴿قَالَتْ أُخْرَاهُمْ﴾ أي: متأخروهم، المتبعون للرؤساء ﴿لأولاهُمْ﴾ أي: لرؤسائهم، شاكين إلى الله إضلالهم إياهم: ﴿رَبَّنَا هَؤُلاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ﴾ أي: عذبهم عذابا مضاعفا لأنهم أضلونا، وزينوا لنا الأعمال الخبيثة.
﴿قَالَ﴾ الله ﴿لِكُلٍّ﴾ منكم ﴿ضِعْفٌ﴾ ونصيب من العذاب.
أي: لا أحد أظلم ﴿مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ بنسبة الشريك له، أو النقص له، أو التقول عليه ما لم يقل، ﴿أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ﴾ الواضحة المبينة للحق المبين، الهادية إلى الصراط المستقيم، فهؤلاء وإن تمتعوا بالدنيا، ونالهم نصيبهم مما كان مكتوبا لهم في اللوح المحفوظ، فليس ذلك بمغن عنهم شيئا، يتمتعون قليلا ثم يعذبون طويلا ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ﴾ أي: الملائكة الموكلون بقبض أرواحهم واستيفاء آجالهم.
﴿قَالُوا﴾ لهم في تلك الحالة توبيخا وعتابا ﴿أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ من الأصنام والأوثان، فقد جاء وقت الحاجة إن كان فيها منفعة لكم أو دفع مضرة. ﴿قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا﴾ أي: اضمحلوا وبطلوا، وليسوا مغنين عنا من عذاب الله من شيء.
﴿وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ﴾ مستحقين للعذاب المهين الدائم. فقالت لهم الملائكة ﴿ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ﴾ أي: في جملة أمم ﴿قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالإنْسِ﴾ أي: مضوا على ما مضيتم عليه من الكفر والاستكبار، فاستحق الجميع الخزي والبوار، كلما دخلت أمة من الأمم العاتية النار ﴿لَعَنَتْ أُخْتَهَا﴾ كما قال تعالى: ﴿ويَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ ﴿حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا﴾ أي: اجتمع في النار جميع أهلها، من الأولين والآخرين، والقادة والرؤساء والمقلدين الأتباع.
﴿قَالَتْ أُخْرَاهُمْ﴾ أي: متأخروهم، المتبعون للرؤساء ﴿لأولاهُمْ﴾ أي: لرؤسائهم، شاكين إلى الله إضلالهم إياهم: ﴿رَبَّنَا هَؤُلاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ﴾ أي: عذبهم عذابا مضاعفا لأنهم أضلونا، وزينوا لنا الأعمال الخبيثة.
﴿قَالَ﴾ الله ﴿لِكُلٍّ﴾ منكم ﴿ضِعْفٌ﴾ ونصيب من العذاب.