سورة 60 · جزء 28

سورة الممتحنة · 60:12

يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَىٰ أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ ۙ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ

(12) O Prophet, when the believing women come to you pledging to you that they will not associate anything with Allāh, nor will they steal, nor will they commit unlawful sexual intercourse, nor will they kill their children, nor will they bring forth a slander they have invented between their arms and legs,[1679] nor will they disobey you in what is right - then accept their pledge and ask forgiveness for them of Allāh. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
____________________
[1679]- This is an allusion to pregnancy and childbirth, i.e., to falsely attribute a child (whether adopted or born of adultery) to a woman's husband.

التفسير

{١٢} ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.
هذه الشروط المذكورة في هذه الآية، تسمى "مبايعة النساء" اللاتي [كن] يبايعن على إقامة الواجبات المشتركة، التي تجب على الذكور والنساء في جميع الأوقات.
-[٨٥٨]- وأما الرجال، فيتفاوت ما يلزمهم بحسب أحوالهم ومراتبهم وما يتعين عليهم، فكان النبي ﷺ يمتثل ما أمره الله به، فكان إذا جاءته النساء يبايعنه، والتزمن بهذه الشروط بايعهن، وجبر قلوبهن، واستغفر لهن الله، فيما يحصل منهن من التقصير (١) وأدخلهن في جملة المؤمنين بأن ﴿لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا﴾ بأن (٢) يفردن الله [وحده] بالعبادة.
﴿وَلا يَزْنِينَ﴾ كما كان ذلك موجودا كثيرا في البغايا وذوات الأخدان، ﴿وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ﴾ كما يجري لنساء الجاهلية الجهلاء.
﴿وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ﴾ والبهتان: الافتراء على الغير أي: لا يفترين بكل حالة، سواء تعلقت بهن وأزواجهن (٣) أو سواء تعلق ذلك بغيرهم، ﴿وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ أي: لا يعصينك في كل أمر تأمرهن به، لأن أمرك لا يكون إلا بمعروف، ومن ذلك طاعتهن [لك] في النهي عن النياحة، وشق الثياب، وخمش الوجوه، والدعاء بدعاء (٤) الجاهلية.
﴿فَبَايِعْهُنَّ﴾ إذا التزمن بجميع ما ذكر.
﴿وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ﴾ عن تقصيرهن، وتطييبا لخواطرهن، ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ أي: كثير المغفرة للعاصين، والإحسان إلى المذنبين التائبين، ﴿رَحِيمٌ﴾ وسعت رحمته كل شيء، وعم إحسانه البرايا.
(١) كذا في ب، وفي أ: يحصل من التقصير منهن.
(٢) في ب: بل.
(٣) في ب: مع أزواجهن.
(٤) في ب: بدعوى.

افتح في القارئ - اقرأ السورة كاملة