سورة 6 · جزء 7
سورة الأنعام · 6:91
وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ ۗ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَىٰ نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ ۖ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا ۖ وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ ۖ قُلِ اللَّهُ ۖ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ
(91) And they did not appraise Allāh with true appraisal[324] when they said, "Allāh did not reveal to a human being anything." Say, "Who revealed the Scripture that Moses brought as light and guidance to the people? You [Jews] make it into pages, disclosing [some of] it and concealing much. And you[325] were taught that which you knew not - neither you nor your fathers." Say, "Allāh [revealed it]." Then leave them in their [empty] discourse, amusing themselves.
____________________
[324]- i.e., they did not appreciate the extent of His ability and wisdom.
[325]- The Jews, or it may refer to the believers, who are taught by the Qur’ān.
____________________
[324]- i.e., they did not appreciate the extent of His ability and wisdom.
[325]- The Jews, or it may refer to the believers, who are taught by the Qur’ān.
التفسير
{٩١} ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آبَاؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ﴾.
هذا تشنيع على من نفى الرسالة، [من اليهود والمشركين] (١) وزعم أن الله ما أنزل على بشر من شيء، فمن قال هذا، فما قدر الله حق قدره، ولا عظمه حق عظمته، إذ هذا قدح في حكمته، وزعم أنه يترك عباده هملا لا يأمرهم ولا ينهاهم، ونفي لأعظم منة، امتن الله بها على عباده، وهي الرسالة، التي لا طريق للعباد إلى نيل السعادة، والكرامة، والفلاح، إلا بها، فأي قدح في الله أعظم من هذا؟ "
﴿قُلْ﴾ لهم -ملزما بفساد قولهم، وقرِّرْهم، بما به يقرون-: ﴿مَنْ أَنزلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى﴾ وهو التوراة العظيمة ﴿نُورًا﴾ في ظلمات الجهل ﴿وَهُدًى﴾ من الضلالة، وهاديا إلى الصراط المستقيم علما وعملا وهو الكتاب الذي شاع وذاع، وملأ ذكره القلوب والأسماع. حتى أنهم جعلوا يتناسخونه في القراطيس، ويتصرفون فيه بما شاءوا، فما وافق أهواءهم منه، أبدوه وأظهروه، وما خالف ذلك، أخفوه وكتموه، وذلك كثير.
﴿وَعُلِّمْتُمْ﴾ من العلوم التي بسبب ذلك الكتاب الجليل ﴿مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آبَاؤُكُمْ﴾ فإذا سألتهم عمن أنزل هذا الكتاب الموصوف بتلك الصفات، فأجب عن هذا السؤال. و ﴿قل الله﴾ الذي أنزله، فحينئذ يتضح الحق وينجلي مثل الشمس، وتقوم عليهم الحجة، ثم إذا ألزمتهم بهذا الإلزام ﴿ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ﴾ أي: اتركهم يخوضوا في الباطل، ويلعبوا بما لا فائدة فيه، حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون.
هذا تشنيع على من نفى الرسالة، [من اليهود والمشركين] (١) وزعم أن الله ما أنزل على بشر من شيء، فمن قال هذا، فما قدر الله حق قدره، ولا عظمه حق عظمته، إذ هذا قدح في حكمته، وزعم أنه يترك عباده هملا لا يأمرهم ولا ينهاهم، ونفي لأعظم منة، امتن الله بها على عباده، وهي الرسالة، التي لا طريق للعباد إلى نيل السعادة، والكرامة، والفلاح، إلا بها، فأي قدح في الله أعظم من هذا؟ "
﴿قُلْ﴾ لهم -ملزما بفساد قولهم، وقرِّرْهم، بما به يقرون-: ﴿مَنْ أَنزلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى﴾ وهو التوراة العظيمة ﴿نُورًا﴾ في ظلمات الجهل ﴿وَهُدًى﴾ من الضلالة، وهاديا إلى الصراط المستقيم علما وعملا وهو الكتاب الذي شاع وذاع، وملأ ذكره القلوب والأسماع. حتى أنهم جعلوا يتناسخونه في القراطيس، ويتصرفون فيه بما شاءوا، فما وافق أهواءهم منه، أبدوه وأظهروه، وما خالف ذلك، أخفوه وكتموه، وذلك كثير.
﴿وَعُلِّمْتُمْ﴾ من العلوم التي بسبب ذلك الكتاب الجليل ﴿مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آبَاؤُكُمْ﴾ فإذا سألتهم عمن أنزل هذا الكتاب الموصوف بتلك الصفات، فأجب عن هذا السؤال. و ﴿قل الله﴾ الذي أنزله، فحينئذ يتضح الحق وينجلي مثل الشمس، وتقوم عليهم الحجة، ثم إذا ألزمتهم بهذا الإلزام ﴿ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ﴾ أي: اتركهم يخوضوا في الباطل، ويلعبوا بما لا فائدة فيه، حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون.
(١) زيادة من هامش ب.