سورة 48 · جزء 26
سورة الفتح · 48:10
إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ۚ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَىٰ نَفْسِهِ ۖ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا
(10) Indeed, those who pledge allegiance to you, [O Muḥammad] - they are actually pledging allegiance to Allāh. The hand[1508] of Allāh is over their hands.[1509] So he who breaks his word only breaks it to the detriment of himself. And he who fulfills that which he has promised Allāh - He will give him a great reward.
____________________
[1508]- See footnote to 2:19.
[1509]- Meaning that He (subḥānahu wa taʿālā) accepted their pledge.
____________________
[1508]- See footnote to 2:19.
[1509]- Meaning that He (subḥānahu wa taʿālā) accepted their pledge.
التفسير
{١٠} ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾.
هذه المبايعة التي أشار الله إليها هي ﴿بيعة الرضوان﴾ التي بايع الصحابة رضي الله عنهم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، على أن لا يفروا عنه، فهي عقد خاص، من لوازمه أن لا يفروا، ولو لم يبق منهم إلا القليل، ولو كانوا في حال يجوز الفرار فيها، فأخبر تعالى: أن الذين بايعوك حقيقة الأمر أنهم ﴿يُبَايِعُونَ اللَّهَ﴾ ويعقدون العقد معه، حتى إنه من شدة تأكده أنه قال: ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ أي: كأنهم بايعوا الله وصافحوه بتلك المبايعة، وكل هذا لزيادة التأكيد والتقوية، وحملهم على الوفاء بها، ولهذا قال: ﴿فَمَنْ نَكَثَ﴾ فلم يف بما عاهد الله عليه ﴿فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ أي: لأن وبال ذلك راجع إليه، وعقوبته واصلة له، ﴿وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ﴾ أي: أتى به كاملا موفرا، ﴿فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ لا يعلم عظمه وقدره إلا الذي آتاه إياه.
هذه المبايعة التي أشار الله إليها هي ﴿بيعة الرضوان﴾ التي بايع الصحابة رضي الله عنهم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، على أن لا يفروا عنه، فهي عقد خاص، من لوازمه أن لا يفروا، ولو لم يبق منهم إلا القليل، ولو كانوا في حال يجوز الفرار فيها، فأخبر تعالى: أن الذين بايعوك حقيقة الأمر أنهم ﴿يُبَايِعُونَ اللَّهَ﴾ ويعقدون العقد معه، حتى إنه من شدة تأكده أنه قال: ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ أي: كأنهم بايعوا الله وصافحوه بتلك المبايعة، وكل هذا لزيادة التأكيد والتقوية، وحملهم على الوفاء بها، ولهذا قال: ﴿فَمَنْ نَكَثَ﴾ فلم يف بما عاهد الله عليه ﴿فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ أي: لأن وبال ذلك راجع إليه، وعقوبته واصلة له، ﴿وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ﴾ أي: أتى به كاملا موفرا، ﴿فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ لا يعلم عظمه وقدره إلا الذي آتاه إياه.