سورة 40 · جزء 24
سورة غافر · 40:78
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ ۗ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ
(78) And We have already sent messengers before you. Among them are those [whose stories] We have related to you, and among them are those [whose stories] We have not related to you. And it was not for any messenger to bring a sign [or verse] except by permission of Allāh. So when the command of Allāh comes, it will be concluded [i.e., judged] in truth, and the falsifiers will thereupon lose [all].
التفسير
{٧٨} ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ﴾.
أي: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلا مِنْ قَبْلِكَ﴾ كثيرين إلى قومهم، يدعونهم ويصبرون على أذاهم. ﴿مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ﴾ خبرهم ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾ وكل الرسل مدبرون، ليس بيدهم شيء من الأمر.
وما كان لأحد منهم ﴿أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ﴾ من الآيات السمعية والعقلية ﴿إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ أي: بمشيئته وأمره، فاقتراح المقترحين على الرسل الإتيان بالآيات، ظلم منهم، وتعنت، وتكذيب، بعد أن أيدهم الله بالآيات الدالة على صدقهم وصحة ما جاءوا به. ﴿فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ﴾ بالفصل بين الرسل وأعدائهم، والفتح. ﴿قُضِىَ﴾ بينهم ﴿بِالْحَقِّ﴾ الذي يقع الموقع، ويوافق الصواب بإنجاء الرسل وأتباعهم، وإهلاك المكذبين، ولهذا قال: ﴿وَخَسِرَ هُنَالِكَ﴾ أي: وقت القضاء المذكور ﴿الْمُبْطِلُونَ﴾ الذين وصفهم الباطل، وما جاءوا به من العلم والعمل، باطل، وغايتهم المقصودة لهم، باطلة، فَلْيَحْذَر هؤلاء المخاطبون، أن يستمروا على باطلهم، فيخسروا، كما خسر أولئك، فإن هؤلاء لا خير منهم، ولا لهم براءة في الكتب بالنجاة.
أي: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلا مِنْ قَبْلِكَ﴾ كثيرين إلى قومهم، يدعونهم ويصبرون على أذاهم. ﴿مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ﴾ خبرهم ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾ وكل الرسل مدبرون، ليس بيدهم شيء من الأمر.
وما كان لأحد منهم ﴿أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ﴾ من الآيات السمعية والعقلية ﴿إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ أي: بمشيئته وأمره، فاقتراح المقترحين على الرسل الإتيان بالآيات، ظلم منهم، وتعنت، وتكذيب، بعد أن أيدهم الله بالآيات الدالة على صدقهم وصحة ما جاءوا به. ﴿فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ﴾ بالفصل بين الرسل وأعدائهم، والفتح. ﴿قُضِىَ﴾ بينهم ﴿بِالْحَقِّ﴾ الذي يقع الموقع، ويوافق الصواب بإنجاء الرسل وأتباعهم، وإهلاك المكذبين، ولهذا قال: ﴿وَخَسِرَ هُنَالِكَ﴾ أي: وقت القضاء المذكور ﴿الْمُبْطِلُونَ﴾ الذين وصفهم الباطل، وما جاءوا به من العلم والعمل، باطل، وغايتهم المقصودة لهم، باطلة، فَلْيَحْذَر هؤلاء المخاطبون، أن يستمروا على باطلهم، فيخسروا، كما خسر أولئك، فإن هؤلاء لا خير منهم، ولا لهم براءة في الكتب بالنجاة.