سورة 40 · جزء 24

سورة غافر · 40:55

فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ

(55) So be patient, [O Muḥammad]. Indeed, the promise of Allāh is truth. And ask forgiveness for your sin[1375] and exalt [Allāh] with praise of your Lord in the evening and the morning.
____________________
[1375]- What is intended is "fault" or "error" in judgement, since all prophets were protected by Allāh from falling into sin. The implication is that all believers should seek forgiveness for their sins.

التفسير

{٥٣ - ٥٥} ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْهُدَى وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ * هُدًى وَذِكْرَى لأولِي الألْبَابِ * فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالإبْكَارِ﴾.
لما ذكر -[٧٤٠]- ما جرى لموسى وفرعون، وما آل إليه أمر فرعون وجنوده، ثم ذكر الحكم العام الشامل له ولأهل النار، ذكر أنه أعطى موسى ﴿الْهُدَى﴾ أي: الآيات، والعلم الذي يهتدي به المهتدون. ﴿وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ﴾ أي: جعلناه متوارثًا بينهم، من قرن إلى آخر، وهو التوراة، وذلك الكتاب مشتمل على الهدى الذي هو: العلم بالأحكام الشرعية وغيرها، وعلى التذكر للخير بالترغيب فيه، وعن الشر بالترهيب عنه، وليس ذلك لكل أحد، وإنما هو ﴿لأولِي الألْبَابِ﴾
﴿فَاصْبِرْ﴾ يا أيها الرسول كما صبر من قبلك من أولي العزم المرسلين. ﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ أي: ليس مشكوكًا فيه، أو فيه ريب أو كذب، حتى يعسر عليك الصبر، وإنما هو الحق المحض، والهدى الصرف، الذي يصبر عليه الصابرون، ويجتهد في التمسك به أهل البصائر.
فقوله: ﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ من الأسباب التي تحث على الصبر على طاعة الله وعن ما يكره الله.
﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ المانع لك من تحصيل فوزك وسعادتك، فأمره بالصبر الذي فيه يحصل المحبوب، وبالاستغفار الذي فيه دفع المحذور، وبالتسبيح بحمد الله تعالى خصوصًا ﴿بِالْعَشِيِّ وَالإبْكَارِ﴾ اللذين هما أفضل الأوقات، وفيهما من الأوراد والوظائف الواجبة والمستحبة ما فيهما، لأن في ذلك عونًا على جميع الأمور.

افتح في القارئ - اقرأ السورة كاملة