سورة 39 · جزء 24

سورة الزمر · 39:59

بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ

(59) But yes, there had come to you My verses, but you denied them and were arrogant, and you were among the disbelievers.

التفسير

﴿أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ * أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ * بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾.
﴿أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ و"لو" في هذا الموضع للتمني، أي: ليت أن الله هداني فأكون متقيا له، فأسلم من العقاب وأستحق الثواب، وليست "لو" هنا شرطية، لأنها لو كانت شرطية، لكانوا محتجين بالقضاء والقدر على ضلالهم، وهو حجة باطلة، ويوم القيامة تضمحل كل حجة باطلة.
﴿أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ﴾ وتجزم بوروده ﴿لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً﴾ أي: رجعة إلى الدنيا لكنت ﴿مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ قال تعالى: إن ذلك غير ممكن ولا مفيد، وإن هذه أماني باطلة لا حقيقة لها، إذ لا يتجدد للعبد لَوْ رُدَّ، بيان بعد البيان الأول.
﴿بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي﴾ الدالة دلالة لا يمترى فيها. على الحق ﴿فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ﴾ عن اتباعها ﴿وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾ فسؤال الرد إلى الدنيا، نوع عبث، ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾

افتح في القارئ - اقرأ السورة كاملة