سورة 38 · جزء 23

سورة ص · 38:59

هَٰذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ ۖ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ ۚ إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ

(59) [Its inhabitants will say], "This is a company bursting in with you. No welcome for them. Indeed, they will burn in the Fire."

التفسير

{٥٥ - ٦٤} ﴿هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ * جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ * هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ * وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ * هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ * قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قد متموه لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ * قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ﴾.
﴿هَذَا﴾ الجزاء للمتقين ما وصفناه ﴿وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ﴾ أي: المتجاوزين للحد في الكفر والمعاصي ﴿لَشَرَّ مَآبٍ﴾ أي: لشر مرجع ومنقلب.
ثم فصله فقال: ﴿جَهَنَّمَ﴾ التي جمع فيها كل عذاب، واشتد حرها، وانتهى قرها ﴿يَصْلَوْنَهَا﴾ أي: يعذبون فيها عذابا يحيط بهم من كل وجه، لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل.
﴿فَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ المعد لهم مسكنا ومستقرا.
﴿هَذَا﴾ المهاد، هذا العذاب الشديد، والخزي والفضيحة والنكال ﴿فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ﴾ ماء حار، قد اشتد حره، يشربونه فَيقَطعُ أمعاءهم. ﴿وَغَسَّاقٌ﴾ وهو أكره ما يكون من الشراب، من قيح وصديد، مر المذاق، كريه الرائحة.
﴿وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ﴾ أي: من نوعه ﴿أَزْوَاجٌ﴾ أي: عدة -[٧١٦]- أصناف من أصناف العذاب، يعذبون بها ويخزون بها.
وعند تواردهم على النار يشتم بعضهم بعضا، ويقول بعضهم لبعض: ﴿هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ النار ﴿لا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ﴾
﴿قَالُوا﴾ أي: الفوج المقبل المقتحم: ﴿بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ﴾ أي: العذاب ﴿لَنَا﴾ بدعوتكم لنا، وفتنتكم وإضلالكم وتسببكم. ﴿فَبِئْسَ الْقَرَارُ﴾ قرار الجميع، قرار السوء والشر.
ثم دعوا على المغوين لهم، فـ ﴿قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ﴾
وقال في الآية الأخرى: ﴿قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لا تَعْلَمُونَ﴾.

افتح في القارئ - اقرأ السورة كاملة