سورة 27 · جزء 20

سورة النمل · 27:61

أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا ۗ أَإِلَٰهٌ مَعَ اللَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ

(61) Is He [not best] who made the earth a stable ground and placed within it rivers and made for it firmly set mountains and placed between the two seas a barrier? Is there a deity with Allāh? [No], but most of them do not know.

التفسير

﴿وَأَنزلَ لَكُمْ﴾ أي: لأجلكم ﴿مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ﴾ أي: بساتين ﴿ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾ أي: حسن منظر من كثرة أشجارها وتنوعها وحسن ثمارها، ﴿مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا﴾ لولا منة الله عليكم بإنزال المطر. ﴿أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ﴾ فعل هذه الأفعال حتى يعبد معه ويشرك به؟ ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾ به غيره ويسوون به سواه مع علمهم أنه وحده خالق العالم العلوي والسفلي ومنزل الرزق.
-[٦٠٨]-
{٦١} ﴿أَمَّنْ جَعَلَ الأرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾.
أي: هل الأصنام والأوثان الناقصة من كل وجه التي لا فعل منها ولا رزق ولا نفع خير؟ أم الله الذي ﴿جَعَلَ الأرْضَ قَرَارًا﴾ يستقر عليها العباد ويتمكنون من السكنى والحرث والبناء والذهاب والإياب. ﴿وَجَعَلَ خِلالَهَا أَنْهَارًا﴾ أي: جعل في خلال الأرض أنهارا ينتفع بها العباد في زروعهم وأشجارهم، وشربهم وشرب مواشيهم.
﴿وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ﴾ أي: جبالا ترسيها وتثبتها لئلا تميد وتكون أوتادا لها لئلا تضطرب. ﴿وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ﴾ البحر المالح والبحر العذب ﴿حَاجِزًا﴾ يمنع من اختلاطهما فتفوت المنفعة المقصودة من كل منهما بل جعل بينهما حاجزا من الأرض، جعل مجرى الأنهار في الأرض مبعدة عن البحار فيحصل منها مقاصدها ومصالحها، ﴿أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ﴾ فعل ذلك حتى يعدل به الله ويشرك به معه. ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ فيشركون بالله تقليدا لرؤسائهم وإلا فلو علموا حق العلم لم يشركوا به شيئا.

افتح في القارئ - اقرأ السورة كاملة