سورة 23 · جزء 18
سورة المؤمنون · 23:115
أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ
(115) Then did you think that We created you uselessly and that to Us you would not be returned?"
التفسير
{١١٥ - ١١٦} ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ﴾.
أي: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ﴾ أيها الخلق ﴿أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا﴾ أي: سدى وباطلا تأكلون وتشربون وتمرحون، وتتمتعون بلذات الدنيا، ونترككم لا نأمركم، و [لا] ننهاكم ولا نثيبكم، ولا نعاقبكم؟ ولهذا قال: ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ﴾ لا يخطر هذا ببالكم، ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ﴾ أي: تعاظم وانتفع عن هذا الظن الباطل، الذي يرجع إلى القدح في حكمته. ﴿الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ﴾ فكونه ملكا للخلق كلهم حقا، في صدقه، ووعده، ووعيده، مألوها معبودا، لما له من الكمال ﴿رَبُّ الْعَرْشِ الكريم﴾ فما دونه من باب أولى، يمنع أن يخلقكم عبثا.
أي: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ﴾ أيها الخلق ﴿أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا﴾ أي: سدى وباطلا تأكلون وتشربون وتمرحون، وتتمتعون بلذات الدنيا، ونترككم لا نأمركم، و [لا] ننهاكم ولا نثيبكم، ولا نعاقبكم؟ ولهذا قال: ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ﴾ لا يخطر هذا ببالكم، ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ﴾ أي: تعاظم وانتفع عن هذا الظن الباطل، الذي يرجع إلى القدح في حكمته. ﴿الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ﴾ فكونه ملكا للخلق كلهم حقا، في صدقه، ووعده، ووعيده، مألوها معبودا، لما له من الكمال ﴿رَبُّ الْعَرْشِ الكريم﴾ فما دونه من باب أولى، يمنع أن يخلقكم عبثا.