سورة 20 · جزء 16

سورة طه · 20:127

وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ ۚ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَىٰ

(127) And thus do We recompense he who transgressed and did not believe in the signs of his Lord. And the punishment of the Hereafter is more severe and more enduring.[865]
____________________
[865]- Than that of this world.

التفسير

﴿قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى * وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى﴾.
﴿قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا﴾ بإعراضك عنها ﴿وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى﴾ أي: تترك في العذاب، فأجيب، بأن هذا هو عين عملك، والجزاء من جنس العمل، فكما عميت عن ذكر ربك، وعشيت عنه ونسيته ونسيت حظك منه، أعمى الله بصرك في الآخرة، فحشرت إلى النار أعمى، أصم، أبكم، وأعرض عنك، ونسيك في العذاب.
﴿وَكَذَلِكَ﴾ أي: هذا الجزاء ﴿نَجْزِي﴾ به ﴿مَنْ أَسْرَفَ﴾ بأن تعدى الحدود، وارتكب المحارم وجاوز ما أذن له ﴿وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ﴾ الدالة على جميع مطالب الإيمان دلالة واضحة صريحة، فالله لم يظلمه ولم يضع العقوبة في غير محلها، وإنما السبب إسرافه وعدم إيمانه.
﴿وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَشَدُّ﴾ من عذاب الدنيا أضعافا مضاعفة ﴿وَأَبْقَى﴾ لكونه لا ينقطع، بخلاف عذاب الدنيا فإنه منقطع، فالواجب الخوف والحذر من عذاب الآخرة.

افتح في القارئ - اقرأ السورة كاملة