سورة 16 · جزء 14

سورة النحل · 16:126

وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ ۖ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ

(126) And if you punish [an enemy, O believers], punish with an equivalent of that with which you were harmed.[720] But if you are patient - it is better for those who are patient.
____________________
[720]- Not exceeding it.

التفسير

{١٢٦ - ١٢٨} ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ * وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلا بِاللَّهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ * إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾.
يقول تعالى -مبيحا للعدل ونادبا للفضل والإحسان- ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ﴾ من أساء إليكم بالقول والفعل ﴿فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ من غير زيادة منكم على ما أجراه معكم.
﴿وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ﴾ عن المعاقبة وعفوتم عن جرمهم ﴿لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ من الاستيفاء وما عند الله خير لكم وأحسن عاقبة كما قال تعالى: ﴿فمن عفا وأصلح فأجره على الله﴾
ثم أمر رسوله بالصبر على دعوة الخلق إلى الله والاستعانة بالله على ذلك وعدم الاتكال على النفس فقال: ﴿وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلا بِاللَّهِ﴾ هو الذي يعينك عليه ويثبتك. ﴿وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ إذا دعوتهم فلم تر منهم قبولا لدعوتك، فإن الحزن لا يجدي عليك شيئا. ﴿وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ﴾ أي: شدة وحرج ﴿مِمَّا يَمْكُرُونَ﴾ فإن مكرهم عائد إليهم وأنت من المتقين المحسنين.
والله مع المتقين المحسنين، بعونه وتوفيقه وتسديده، وهم الذين اتقوا الكفر والمعاصي، وأحسنوا في عبادة الله، بأن عبدوا الله كأنهم يرونه فإن لم يكونوا يرونه فإنه يراهم، والإحسان إلى الخلق ببذل النفع لهم من كل وجه.
نسأل الله أن يجعلنا من المتقين المحسنين.
تم تفسير سورة النحل والحمد لله. تفسير سورة بني إسرائيل
وهي مكية

افتح في القارئ - اقرأ السورة كاملة