سورة 16 · جزء 14

سورة النحل · 16:103

وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ۗ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ

(103) And We certainly know that they say, "It is only a human being who teaches him [i.e., the Prophet (ﷺ)]." The tongue of the one they refer to is foreign,[715] and this [recitation, i.e., Qur’ān] is [in] a clear Arabic language.
____________________
[715]- Having seen the Prophet (ﷺ) speaking with a foreign man on occasion, the Quraysh accused him of repeating the man's words.

التفسير

{١٠٣ - ١٠٥} ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ * إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ لا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾.
يخبر تعالى عن قيل المشركين المكذبين لرسوله ﴿أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ﴾ هذا الكتاب الذي جاء به ﴿بَشَرٌ﴾ وذلك البشر الذي يشيرون إليه أعجمي اللسان ﴿وَهَذَا﴾ القرآن ﴿لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾ هل هذا القول ممكن؟ أو له حظ من الاحتمال؟ ولكن الكاذب يكذب ولا يفكر فيما يؤول إليه كذبه، فيكون في قوله من التناقض والفساد ما يوجب رده بمجرد تصوره.
﴿إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ﴾ الدالة دلالة صريحة على الحق المبين فيردونها ولا يقبلونها، ﴿لا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ﴾ حيث جاءهم الهدى فردوه فعوقبوا بحرمانه وخذلان الله لهم. ﴿وَلَهُمْ﴾ في الآخرة ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ﴾ أي: إنما يصدر افتراه الكذب من ﴿الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ﴾ كالمعاندين لرسوله من بعد ما جاءتهم البينات، ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾ أي: الكذب منحصر فيهم وعليهم أولى بأن يطلق من غيرهم. وأما محمد ﷺ المؤمن بآيات الله الخاضع لربه فمحال أن يكذب على الله ويتقول عليه ما لم يقل، فأعداؤه رموه بالكذب الذي هو وصفهم، فأظهر الله خزيهم وبين فضائحهم، فله تعالى الحمد.

افتح في القارئ - اقرأ السورة كاملة