سورة 10 · جزء 11

سورة يونس · 10:51

أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ ۚ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ

(51) Then is it that when it has [actually] occurred you will believe in it? Now?[528] And you were [once] for it impatient.[529]
____________________
[528]- i.e., when it is too late to benefit from belief.
[529]- Challenging those who warned of it to bring it on immediately.

التفسير

{٥٠ - ٥٢} ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ * أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ * ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلا بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾
يقول تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا﴾ وقت نومكم بالليل ﴿أَوْ نَهَارًا﴾ في وقت غفلتكم ﴿مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ﴾ أي: أي بشارة استعجلوا بها؟ وأي عقاب ابتدروه؟.
﴿أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ﴾ فإنه لا ينفع الإيمان حين حلول عذاب الله، ويقال لهم توبيخًا وعتابًا في تلك الحال التي زعموا أنهم يؤمنون، ﴿آلآنَ﴾ تؤمنون في حال الشدة والمشقة؟ ﴿وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ﴾ فإن سنة الله في عباده أنه يعتبهم إذا استعتبوه قبل وقوع العذاب، فإذا وقع العذاب لا ينفع نفسًا إيمانها، كما قال تعالى عن فرعون، لما أدركه الغرق ﴿قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ وأنه يقال له: ﴿الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين﴾.
وقال تعالى: ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ﴾ وقال هنا: ﴿أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلآنَ﴾ تدعون الإيمان (١) ﴿وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ﴾ فهذا ما عملت أيديكم، وهذا ما استعجلتم به.
﴿ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ حين يوفون أعمالهم يوم القيامة: ﴿ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ﴾ أي: العذاب الذي تخلدون فيه، ولا يفتر عنكم ساعة. ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إِلا بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ من الكفر والتكذيب والمعاصي.
(١) كذا في ب، وفي أ: للإيمان.

افتح في القارئ - اقرأ السورة كاملة